السيد جعفر مرتضى العاملي
98
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
رمضان ، فوفد ثقيف لا يمكن أن يكون في شعبان . . ويتأكد صحة أن يكون وفدهم الثاني قد جاء إليه في شهر رمضان . وفي جميع الأحوال نقول : الوفد الثاني لثقيف : وجاء وفد ثقيف الثاني - كما يقول بعضهم - في شهر شعبان سنة تسع وكان خروجه من المدينة إلى تبوك يوم الخميس في رجب في تلك السنة ( 1 ) . لكن قال في زاد المعاد : قال ابن إسحاق : وقدم في رمضان سنة تسع منصرفه من تبوك وفد ثقيف ، وكان من حديثهم : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » لما انصرف عنهم اتّبعه عروة بن مسعود حتى أدركه قبل أن يدخل المدينة ، فأسلم ، وسأله أن يرجع إلى قومه بالإسلام . فقال له رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « إنهم قاتلوك » ، وعرف أن فيهم نخوة الامتناع الذي كان منهم . فقال عروة : لو وجدوني نائماً ما أيقظوني . أو قال : يا رسول الله ، أنا أحب إليهم من أبكارهم . وكان فيهم كذلك محبباً مطاعاً . فخرج يدعو قومه إلى الإسلام رجاء ألا يخالفوه لمنزلته فيهم . فلما أشرف لهم على عُلِّيَّة له ، وقد دعاهم إلى الإسلام ، وأظهر لهم دينه ، رموه بالنبل من كل وجه ، فأصابه سهم فقتله . فقيل لعروة : ما ترى في دمك ؟ قال : « كرامة أكرمني الله بها ، وشهادة ساقها الله إلي ، فليس فيّ إلا ما في الشهداء الذين قتلوا مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » قبل أن يرتحل
--> ( 1 ) شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 5 ص 121 عن ابن سعد ، ومغلطاي .